السيد علي الطباطبائي
513
رياض المسائل
وهو بمجرد احتماله غير كاف ، فلعل الزيادة عنه وقعت الوصية بها من دون حيف أصلا ، كأن وجبت عليه في ماله بأحد الأسباب الموجبة له والموصي أعلم به ، وهذا غير جواز الوصية بالزيادة تبرعا . وحاصله : أنه يجب على الوصي إنفاذ الوصية مطلقا ولو زادت عن الثلث ، لاحتمال وجوبها عليه في ماله ، إلا أن يعلم بكون الوصية تبرعا ، فلا يمضي منها إلا الثلث ، كما عليه العلماء ، وهذا التوجيه إن لم نقل بكونه ظاهرا من عبارته فلا أقل من تساوي احتماله لما فهموه منها . فنسبتهم المخالفة إليه ليس في محله ، وعليه نبه في التذكرة ( 1 ) ، فلا خلاف من أحد يظهر هنا . * ( و ) * كيف كان ، ف * ( لو أوصى بزيادة عن الثلث صح في الثلث وبطل ) * في * ( الزائد ) * بمعنى أنه لا يلزم فيه ، بل يكون مراعى * ( فإن أجاز الورثة بعد الوفاة صح ، وإن أجاز بعض ) * الورثة * ( صح في حصته ) * دون الباقي بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل عليه إجماع العلماء في ظاهر الغنية ( 2 ) وصريح التذكرة ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى فحوى النصوص الآتية ، وصريح غيرها من المعتبرة ( 4 ) . * ( ولو أجازوا قبل الوفاة ففي لزومه قولان ) * و * ( المروي ) * في المعتبرة * ( اللزوم ) * . ففي الصحيحين : رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ قال : ليس لهم ذلك ،
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 481 س 16 . ( 2 ) الغنية : 306 . ( 3 ) التذكرة 2 : 481 س 9 . ( 4 ) الوسائل 13 : 364 ، الباب 11 من أبواب الوصايا .